ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )
532
المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر
النصّ ، يعني إذا استعملت مرادا بها الذكور تعطى حكم الذكور ، وقد نصّ صاحب القاموس على أنّهم كانوا يعلقون السلع على الثيران ، فبهذا الاعتبار لا يسوغ وصف البيقور بالمسلعة . السابع : قوله بين اللّه والمطر لا معنى له ، والصواب أن يقول : بينك وبين اللّه لأجل المطر ، وذلك لأنّهم كانوا يشعلون النيران في السلع والعشر المعلقة على الثيران ليرحمها اللّه وينزل المطر لإطفاء النار عنها . الثامن : إيراد المسلعة صفة جارية على موصوف مذكور مخالف للاستعمال المعهود المشهور ، فإنّ الذي يظهر من عبارة الصحاح المذكورة أنّها ليست صفة محضة ، بل هي اسم البقر التي يعلق عليها السلع للاستمطار حيث قال : ومنه المسلعة ، ولم يقل : البقر المسلعة ، وكذا نقل السيوطي في شرح شواهد المغني عن أئمة اللغة أنّ المسلعة ثيران وحش علق فيها السلع وحينئذ فلا تجري على موصوف عند الاستعمال لأنّه إذا كان معنى المسلعة البقر الموصفة بالتسلع ، فإذا قلت : بيقورا مسلعة ، فكأنّك قلت : بيقورا بقرا موصوفة بالتسليع ، فقد وصفت الشيء بنفسه فتأمّل ، كما أنّ لفظ المقنب لما كانت اسما لجماعة مجتمعة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين لم تستعمل جارية على موصوف . قال أبو الطيب : فإذا المقانب أدنى شربها نهل * على الشكيم وأدنى سيرها سرع ومثله لفظ الركب فإنّه اسم الركبان الإبل ، ولم يستعمل جاريا على موصوف بأن يقال : جاءني أناس ركّب ، وإنّما يقال جاء ركب ، وإن كان مشتقا من الركوب . قال الطغرائي : والركب ميل على الأكوار من طرب * صاع وآخر من خمر الكرى ثمل وقال ابن الفارض : ليهن ركب سروا ليلا وأنت بهم * بسيرهم في صباح منك مبتلج فليصنع الركب ما شاؤوا بأنفسهم * هم أهل بدر فلا يخشون من حرج التاسع : المنصوص عليه في كتب اللغة أنّ الذريعة بمعنى الوسيلة لا غير ، وأنّ الوسيلة تستعمل في التعدية ، بإلى فيقال مثل : الإيمان ذريعة إلى دخول الجنّة ، كما يقال : وسيلة إلى دخول الجنة ، فاستعمالها هنا بدون إلى مع لفظة بين مخالف لوضعها الذي استعملت عليه ، وأمّا لفظ اللام في لك فإنّها للاختصاص ، ولا دخل لها في